أسرة واحدة .. أمل واحد
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
سئل شيخ الإسلام عن قوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه ـ عز وجل ـ: (وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته) ما معنى تردد الله؟
فأجاب:
هذا حديث شريف، قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة، وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء، وقد رد هذا الكلام طائفة وقالوا: إن الله لا يوصف بالتردد، وإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور، والله أعلم بالعواقب. وربما قال بعضهم: إن الله يعامل معاملة المتردد.
والتحقيق أن كلام رسوله حق، وليس أحد أعلم بالله من رسوله، ولا أنصح للأمة منه، ولا أفصح ولا أحسن بيانًا منه، فإذا كان كذلك كان المتحذلق والمنكر عليه من أضل الناس؛ وأجهلهم وأسوئهم أدبًا، بل يجب تأديبه وتعزيره، ويجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظنون الباطلة؛ والاعتقادات الفاسدة، ولكن المتردد منا، وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور، لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا. فإن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ثم هذا باطل؛ فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة، ويكرهه لما فيه من المفسدة، لا لجهله منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه، كما قيل:
الشيب كـــره وكــره أن أفارقـــه ** فأعجب لشيء على البغضاء محبوب
وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب، وفي الصحيح:(حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره) وقال تعالى: {كُتِبَ عليكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} الآية [البقرة: 216]
ومن هذا الباب، يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث، فإنه قال: (لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوبًا للحق، محبًا له، يتقرب إليه أولًا بالفرائض، وهو يحبها، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها، فأتي بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق، فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين، بقصد اتفاق الإرادة، بحيث يحب ما يحبه محبوبه، ويكره ما يكرهه محبوبه، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه، فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه.
رد: يا حلمي بدنياغير لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)قال رجل:إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناًونعله حسنةً،
قال صلى الله عليه وسلمإن الله جميل يحب الجمال ،الكبر بطرالحق،وغمط الناس)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ،باب تحريم الكبر وبيانه رقم 147
مثقال ذرة:وزن ذرة والمقصود الشيء القليل من الكبر
بطر الحق:إنكار الحق ترفعاً وتجبراً
غمط الناس:احتقار الناس
مشكور أخوي جزاك الله خير
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
بسم الله الرحمن الرحيم
1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه). رواه البخاري ومسلم.
2- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (أبْغَضُ الرجال إلى الله الألَدُّ الخَصِم). رواه البخاري ومسلم.
3- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن). حديث حسن رواه الترمذي.
4- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها). رواه مسلم.
5- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي). رواه الترمذي.
6- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (بروا آباءكم تَبرَّكُم أبناؤكم، وعفُّوا تَعفَّ نساؤكم). حديث حسن رواه الطبراني.
7- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (بشر المشّائينَ في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة). حديث صحيح رواه أبو داود.
8- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (بين كلّ أذانين صلاةٌ لمن شاء). رواه البخاري ومسلم.
9- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (البخيل من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ). حديث صحيح رواه الإمام أحمد.
10- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة). حديث صحيح رواه الحاكم.
11- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً: رجل أمَّ قوماً و هم له كارهون، و امرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان). حديث حسن رواه ابن ماجه.
12- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (جالسوا الكبراء، وسائلوا العلماء، وخالطوا الحكماء). حديث صحيح رواه الطبراني.
13- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم). حديث صحيح رواه أحمد.
14- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (جددوا إيمانكم أكثروا من قول: لا إله إلا الله). حديث صحيح رواه أحمد.
15- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (حب الدنيا رأس كلّ خطيئة). رواه البيهقي.
16- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات). رواه مسلم.
17- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله). حديث صحيح رواه ابن ماجه.
18- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (خياركم أحاسِـنُكم أخلاقاً). رواه البخاري ومسلم.
19- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (خيركم من تعلم القرآنَ وعلَّمه). رواه البخاري.
20- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الخَلْق كلُّهم عيال الله فأحبُّهم إلى الله أنفُعهم لعياله). رواه أبو يعلي.
21- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). حديث صحيح رواه النَّسائي.
22- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا). حديث صحيح رواه أبو يعلي.
23- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (ذاق طعمَ الإيمان من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً). رواه مسلم
24- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (رُبَّ أشعثَ مدفوع بالأبواب؛ لو أقسم على الله لأبرَّه). رواه مسلم.
25- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها). رواه الترمذي.
26- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك). رواه الدارَقطني.
27- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). حديث صحيح رواه أحمد.
28- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (زوروا القبور فإنها تذكركُم الآخرةَ). رواه ابن ماجه.
29- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم). رواه مسلم.
30- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر). حديث حسن رواه ابن مردويه.
31- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي). حديث حسن رواه أحمد.
32- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (صدقة السر تطفئ غضب الرب). حديث حسن رواه الطبراني.
33- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة). رواه البخاري ومسلم.
34- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (طعام الاثنين كافي الثلاثة، و طعام الثلاثة كافي الأربعة). رواه البخاري ومسلم.
35- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (طلب الحلال واجب على كلِّ مسلم). حديث حسن رواه الديلمي.
36- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها). رواه البخاري ومسلم.
37- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (غنيمة مجالس الذكر الجنة). رواه أحمد.
38- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (فاطمةُ بَضعةٌ مني يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري). رواه الحاكم.
39- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (فرقُ ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس). رواه أبو داود .
40- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فليظنَّ بي ما شاء). حديث صحيح رواه الحاكم.
41- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (قل هو الله أحد تعدلُ ثلث القرآن). رواه البخاري.
42- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكلِّ ما سمع). رواه مسلم.
43- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم). رواه البخاري ومسلم.
44- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لكلِّ شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى). حديث حسن رواه البيهقي.
45- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء). حديث صحيح رواه الترمذي.
46- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة). حديث حسن رواه الترمذي.
47- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله). رواه مسلم.
48- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (المرء مع من أحب). رواه البخاري.
49- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (نعم الإدام الخل). رواه مسلم.
50- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (هل تُرزقون وتنصرون إلاّ بضعفائكم). رواه البخاري.
51- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (هلك المتنطعون). رواه مسلم.
52- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير). رواه النَّسائي.
53- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لا آكُلُ وأنا مُتَّكِئٌ). رواه البخاري.
54- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لا تُصاحبْ إلأّ مؤمناً، ولا يأكلْ طعامك إلا تقيٌّ). حديث صحيح رواه أحمد.
55- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لا حول ولا قوة إلا بالله دواءٌ من تسعة وتسعين داء أيسرُها الهمُّ). حديث حسن رواه ابن أبي الدنيا.
56- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا). رواه البخاري ومسلم.
57- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يَؤُمُّ القوم أقرؤهم للقرآن). حديث صحيح رواه أحمد.
58- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يغفر للشهيد كلُّ ذنب إلا الدين). رواه مسلم.
59- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منهم، وإن تقرب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة). رواه البخاري ومسلم
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه). رواه البخاري ومسلم.
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
حدثنا عبد الأول بن عيسى نا أبو القصار بن يحيى ثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو عبيد نا النضر بن إسماعيل عن محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن عمر قال قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : (( من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ))
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
عن أميرالمؤمنين عمربن الخطاب_رضي الله عنه_عن النبي_صلى الله عليه وسلم_قالإنماالأعمال بالنيات ولكل إمرئ مانوى فمن كان هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كان هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه)أو كما قال الرسول_صلى الله عليه وسلم_رواه البخاري ومسلم
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
قال عليه الصلاه والسلام ( البخيل من ذكرت عنده ولم يصلي على ) او كما قال عليه افضل الصلاه والتسليم
فكما نريد ان نكتب الف حديث نريد ان نصلي عليه الف صلاه
اللهم صلى وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد
رد: يا غير مسجل لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
نص الحديث
عن أبي عبدالرحمـن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال : ( إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفةً ، ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويُؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أم سعيد . فوالله الذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة ) رواهالبخاريو مسلم . الشرح أورد الإمامالنووي- رحمه الله – هذا الحديث لتعريف المسلم بحقيقة الإيمان بالقضاء والقدر ، فقد دار الحديث حول التقدير العمري للإنسان ، وما يشمله ذلك من ذكر مراحل خلقه وتصويره ، ليعمّق بذلك إدراكه وتصوّره لحقائق الموت والحياة ، والهداية والغواية ، وغيرها من الأمور الغيبية ، فيتولّد في قلبه الشعور بالخوف من سوء العاقبة ، والحذر من الاستهانة بالذنوب والمعاصي ، ومن الاغترار بصلاح العمل والاتكال عليها .
ولما كان سياق الحديث يذكر شيئا مما لا تُدركه حواس البشر ولا إمكاناتهم في ذلك الزمان – مما يتعلق بعلم الأجنة وأطوارها - ، اعتبر العلماء هذا الحديث عَلَما من أعلام نبوته ، ودليلاً على صدق رسالته ؛ لأن هذا الوصف التفصيلي المذكور هنا ما كان ليُعرف في ذلك الوقت ، وإنما عٌرف في الأزمنة المتأخرة بعد تطور العلوم وآلاتها ، وهذا الذي جعل ابن مسعودرضي الله عنه يصدّر حديثه بقوله : ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ) فهو الذي ما أخبر بشيء على خلاف الواقع ، وما جُرّب عليه كذب قط ، ولا يُوحى إليه من ربّه إلا الحق .
وقد جاء ذكر مراحل تطوّر خلق الإنسان في بطن أمه على مراحل أربعة ، أولها : ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفةً ) ، إنها مرحلة التقاء ماء الرجل بماء المرأة ، ويظل هذا الماء المهين على حاله ، قبل أن يتحوّل إلى طور آخر ، وهو طور العلقة ، ويٌقصد بها قطعة الدم الجامدة ، وسُمّيت بذلك لأنها تعلق في جدار الرحم .
ومع مرور الأيام تزداد تلك العلقة ثخونة وغلظة حتى تتم أربعيناً أخرى ، لتتحوّل إلى قطعة لحم صغيرة بقدر ما يُمضغ – ومن هنا جاء اسمها - ، وقد ذكر الله تعالى وصفها في قوله : { مضغة مخلقة وغير مخلقة } ( الحج : 5 ) ، وتظلّ تلك المضغة تتشكل تدريجياً ، حتى إذا أتمت مائة وعشرين يوما ، عندها تأتي المرحلة الرابعة : فيرسل الله سبحانه وتعالى الملك الموكّل بالأرحام ، فينفخ فيها الروح ، فعندها تدب فيها الحركة ، وتصبح كائناً حياً تحس به الأم .
ونجد هذه الصورة التفصيلية المذكورة في الحديث مواقفة لكتاب الله ، في مثل قوله تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين } ( المؤمنون : 12 – 14 ) ، وقوله تعالى : { يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا } ( الحج : 5 ) .
ولك أيها القاريء الكريم أن تلتمس الحكمة من خلق الإنسان طورا بعد طور – وهو القادر سبحانه على أن يقول للشيء كن فيكون - ، إنها تربية إيمانية على التأني في الأمور ، وعدم استعجال النتائج ، كما أنها توضيح للارتباط الوثيق الذي جعله الله سبحانه وتعالى بين الأسباب والمسبّبات ، والمقدمات والنتائج ، ومراعاة نواميس الكون في ذلك .
وبعد هذا الوصف العام لتلك الأطوار ، يحسن بنا أن نسلط الضوء على بعض القضايا المتعلقة بهذه المراحل ، فنقول وبالله التوفيق : لم يختلف العلماء على أن نفخ الروح في الجنين إنما يكون بعد مائة وعشرين يوماً ، وهو ما دلت عليه الأدلة ، وحينئذ فقط تتعلق به الأحكام الفقهية ، فإذا سقط الجنين في ذلك الوقت صُلّي عليه – كما هو في مذهب الإمام أحمد - ، وكذلك تجري عليه أحكام الإرث ووجوب النفقة وغيرهما ، لحصول الثقة بحركة الجنين في الرحم ، ولعل هذا يفسّر لنا تحديد عدة المرأة المتوفّى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيام – حيث تتحقق براءة الرحم من الحمل بتمام هذه المدة - .
إلا أنه حصل الخلاف في تحديد المرحلة التي يحصل فيها تقدير أمور الرزق والأجل والشقاء والسعادة ، فظاهر حديث ابن مسعودرضي الله عنه أن ذلك يكون بعد الأربعين الثالثة ، ويخالفه حديثحذيفة بن سعيد الغفاريرضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا ، فصورها وخلق سمعها وبصرها ، وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ ، فيقضى ربك ما شاء ، ويكتب الملك ثم يقول : يا رب ، أجله ؟ ، فيقول ربك ما شاء ، ويكتب الملك ثم يقول : يا رب ، رزقه ؟ فيقضى ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده ، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص ) رواهمسلم، فظاهر الحديث أن تقدير الرزق والأجل يكون في الأربعين الثانية .
وقد سلك العلماء عدة مسالك للجمع بين الحديثين ، وبالنظر إلى ألفاظ حديث حذيفةرضي الله عنه ، نجد أن الجمع بين الحديثين ممكن ، وذلك بأن نجعل المراد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرّ بالنطفة ) هو مرور زمن يصدق عليه الأربعون – وهو الزمن المذكور في حديث ابن مسعود- ، فهذه الفترة وإن كانت غير محددّة في حديث حذيفةإلا أنها حُددت في حديثابن مسعودبمائة وعشرين يوماً .
وهناك جمع آخر ، وهو أن نقول : إن قوله صلى الله عليه وسلم : ( فصورها وخلق سمعها وبصرها ، وجلدها ولحمها وعظامها ) المقصود به تقدير خلق هذه الأعضاء ، وعليه : فالكتابة حاصلة مرتين ، أو أن نقول أن الحديث قد عبّر عن كتابة التصوير والتقدير بالتخليق اعتبارا بما سيؤول إليه الأمر ، والله أعلم .
والذي دعا إلى تأويل حديث حذيفةرضي الله عنه ، ما ذكره شيخ الإسلامابن تيميةمن احتمال اضطراب في ألفاظه ، ومخالفته لظاهر القرآن ، فلا يصلح أن يُعارض به ما ثبت في الصحيحين ، يقول ابن تيمية: " ..ولهذا اختلفت رواته في ألفاظه ، ولهذا أعرض البخارى عن روايته ، وقد يكون أصل الحديث صحيحا ، ويقع في بعض ألفاظه اضطراب ، فلا يصلح حينئذ أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذى لم تختلف ألفاظه ، بل قد صدّقه غيره من الحديث الصحيح " (مجموع الفتاوى : 4-240 ) .
كما يجدر بنا أن نشير إلى ما يتوهّمه البعض من مخالفة هذا الحديث لظواهر القرآن الكريم ، ويظنون معارضة الحديث لقوله تعالى : { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام } ( لقمان : 34 ) ، والحق أنه لا تعارض بينها ، فمن المقرّر عند كل مسلم أن الله يعلم الغيب ، ومن هذا الغيب : علم سعادة الإنسان وشقاوته ، وعمره وأجله ، وعمله وسعيه ، ومن ذلك أيضا : معرفة جنس المولود قبل الأربعين الثالثة ، أما بعد ذلك فإنه يصبح من علم الشهادة ، أو ما يُطلق عليه الغيب النسبي ، إذ بعد الأربعين الثالثة يُطلع الله الملك على جنس المولود ، بل يُطلعه على شقاوته وسعادته ، فمعرفة الإنسان لجنس المولود في تلك الفترة ما هو إلا انكشاف لغيب نسبي قد عرفه من قبله الملك ، وليس علما بالغيب الحقيقي الذي يكون قبل الأربعين الثالثة ، بل قبل كون الإنسان نطفة .
وإذا عدنا إلى سياق الحديث ، نجد أنه ذكر مراحل الخلق كان تمهيدا لبيان أهمية الثبات على الدين ، وتوضيحاً لحقيقة أن العبرة بالخواتيم ، فربما يسلك الإنسان أول أمره طريق الجادة ، ويسير حثيثا نحو الله ، ثم يسبق عليه الكتاب فيزيغ عن سواء الصراط فيهلك .
بيد أن ضلاله ذلك لم يكن أمرا طارئا ، بل هو حصيلة ذنوب خفيّة ، تراكمت على القلب ، حتى ظهر أثرها في آخر حياته ، فانصرف القلب عن الله تبارك وتعالى ، وخُتم له بتلك الخاتمة السيئة، ويؤكد ما سبق ، ما جاء في الرواية الأخرى لهذا الحديث : ( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ) ، وقديما قالوا : الخواتيم ميراث السوابق .
وفي المقابل قد يكون المرء بعيدا عن الله ، متبعا لخطوات الشيطان ، ثم تدركه عناية الله له في آخر حياته ، فيحيي الله قلبه ، وينشرح بالإيمان صدره ، ثم يُختم له بخاتمة السعادة .
رد: يا راحتي بسجودي لنكتب ألف حديث عن نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم...
بسم الله ابدأ كلامي وبالصلاة على رسوله الكريم بإذن الله انهيه يستحق رسولنا الكريم ذلك بل يجب حفضها لاكتابتها فقط اتمنى ان اجد النفع لديكم اعينوني على ذكر الله وسأعينكم بإذنه تعالى